هل تحميص الخبز عادة صحية؟.. علاقة وثيقة بسرطاني المبيض وبطانة الرحم
هل تحميص الخبز عادة صحية؟.. الخبز من الأطعمة الأساسية على المائدة العربية، ومع انتشار عادة تسخين الخبز على البوتاجاز أو تحميصه في الفرن، يفضل الكثيرون تناوله مقرمشا أو حتى شبه محروق لاعتقادهم أن ذلك يجعله ألذ وأخف على المعدة، غير أن جدلا طبيا اثير حول تلك العادة الشائعة، إذ أكدت وجود مخاطر صحية لا يدركها الكثيرون عند المبالغة في تحميص الخبز أو وصوله إلى درجة الاحتراق، منها زيادة احتمالية الإصابة بأنواع من السرطان مثل سرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم.
هل تحميص الخبز عادة صحية؟
ومن حيث التميز في الفوائد فالخبز المحمص لا يختلف كثيرا عن العادي، إذ أن التحميص لا يغير من مكوناته الأساسية من النشويات والبروتينات والدهون، بل يقتصر تأثيره على تقليل نسبة الماء داخله، ما يجعله أكثر جفافا ومقرمشا، ويعتقد البعض أن الخبز المحمص أقل سعرات حرارية من الخبز الطازج، لكن هذا اعتقاد خاطئ، لأن السعرات الحرارية تظل كما هي تقريبا ولهذا فإن إدخاله في الأنظمة الغذائية للتخسيس لا يعود بفائدة كبيرة إلا من حيث سهولة تناوله وكسر الروتين الغذائي.

مخاطر مادة الأكريلاميد
ويقول الدكتور أمير فهمى، استشارى امراض النساء، ان الخطر الحقيقي فى الخبز المحمص يكمن في مادة تسمى الأكريلاميد، وهي مركب كيميائي يتشكل عند طهي الأطعمة النشوية على درجات حرارة عالية تفوق 120 درجة مئوية، سواء كان ذلك بالقلي أو الشوي أو التحميص، ووجود تلك المادة في الخبز المحمص خاصة إذا تحول لونه إلى البني الداكن أو الأسود يجعل تناوله بكثرة سببا في التعرض لمشكلات صحية خطيرة، أبرزها زيادة احتمالية الإصابة بأنواع من السرطان مثل سرطان الكلى وسرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم.
وإلى جانب ارتباط الأكريلاميد بالسرطان، أشارت أبحاث إلى أنه قد يسبب أضرارا للأعصاب ويزيد من احتمالية حدوث التسمم الغذائي إذا تم استهلاك كميات كبيرة منه، كما أن الأطعمة المحروقة عامة تؤثر سلبا في الجهاز الهضمي، وتؤدي إلى مشكلات مثل عسر الهضم والانتفاخ بسبب صعوبة تفكيك المواد المتفحمة داخل المعدة.
هل تحميص الخبز دائما ضارا؟
والتحميص بدرجة معتدلة لا يمثل مشكلة كبيرة، بل يمكن أن يكون مقبولا إذا تم تسخين الخبز حتى يكتسب لونا ذهبيا فاتحا دون الوصول إلى اللون البني الداكن، والخطورة تبدأ فقط عند المبالغة في التحميص وتحويل الخبز إلى مادة شبه متفحمة، سواء على النار مباشرة أو داخل الأفران الكهربائية.
وينصح الاطباء وخبراء التغذية بالاعتماد على طرق طهي أكثر أمانا، كما ينصحون بتقليل الأطعمة المقلية أو المشوية التي تميل إلى اللون الأسود أو الداكن، بما في ذلك البطاطس والشيبسي والمعجنات، والاكتفاء بتناولها أحيانا مع الحرص على اختيار اللون الذهبي الفاتح كعلامة على الطهي الصحي.





