ما هو اختبار كومبس؟.. فحص دقيق يكشف هجوم المناعة على خلايا الدم الحمراء
ما هو اختبار كومبس؟.. يعد اختبار كومبس من الفحوصات الطبية المهمة التي تساعد الأطباء على اكتشاف اضطرابات مناعية قد تصيب خلايا الدم الحمراء، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على ما هو اختبار كومبس؟.
ما هو اختبار كومبس؟
وعن إجابة سؤال ما هو اختبار كومبس؟، فحسبما أورده موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، يفحص هذا الاختبار الدم بحثًا عن الأجسام المضادة التي قد تهاجم خلايا الدم الحمراء عن طريق الخطأ، وهو ما قد يؤدي إلى مشكلات صحية متفاوتة الخطورة إذا لم يُكتشف مبكرًا.
ويعتمد اختبار كومبس على الكشف عن وجود أجسام مضادة غير طبيعية في الدم، وهي أجسام يفترض أن تُدافع عن الجسم ضد الجراثيم والفيروسات والسموم، ولكن قد يخطئ جهاز المناعة أحيانًا، فينتج أجسامًا مضادة تهاجم خلايا سليمة، ومن بينها خلايا الدم الحمراء، ما يؤدي إلى تدميرها قبل انتهاء عمرها الطبيعي.
ما هو الغرض من اختبار كومبس؟
وبشأن إجابة سؤال ما هو الغرض من اختبار كومبس؟، يستخدم اختبار كومبس في عدة مواقف طبية، ومن أبرزها فحص الدم قبل إجراء نقل الدم؛ للتأكد من توافق الفصائل وتجنب حدوث تفاعلات مناعية خطيرة.
كما يستخدم للكشف عن أمراض معيّنة، مثل:فقر الدم الانحلالي المناعي الذاتي، وهو اضطراب يهاجم فيه الجهاز المناعي خلايا الدم الحمراء ويتسبّب في نقصها.
أنواع اختبار كومبس
وفيما يخص أنواع اختبار كومبس، يشير الأطباء المختصين إلى وجود نوعين أساسيين من هذا الفحص، ولكل منهما دور مختلف على النحو التالي:
اختبار كومبس المباشر
يفحص هذا الاختبار خلايا الدم الحمراء نفسها؛ للكشف عن وجود أجسام مضادة ملتصقة بسطحها.
وغالبًا ما يستخدم لتشخيص أمراض الدم، ومن أبرزها: فقر الدم الانحلالي المناعي الذاتي؛ إذ يدمر الجسم خلايا الدم الحمراء قبل أوانها، ما يؤدي إلى فقر الدم وأعراضه المصاحبة.
اختبار كومبس غير المباشر
فيما يكشف هذا النوع عن وجود أجسام مضادة حرة في مجرى الدم قادرة على الارتباط بخلايا الدم الحمراء.
ويعد فحصًا تمهيديًا مهمًا قبل عمليات نقل الدم؛ لمعرفة كيفية استجابة الجسم، كما يجرى بشكل روتيني ضمن الفحوصات الأساسية أثناء الحمل.

اختبار كومبس أثناء الحمل
تخضع المرأة الحامل لاختبار كومبس غير المباشر للكشف عن وجود أجسام مضادة لعامل ريسوس الموجب، فإذا كانت الحامل ذات فصيلة دم ريسوس سالبة، وحملت بجنين ذي فصيلة دم ريسوس موجبة، فقد يحدث ما يعرف بتحسس العامل الريزوسي، وفي هذه الحالة، قد ينتج جهاز المناعة أجسامًا مضادة تهاجم خلايا دم الجنين.
وغالبًا لا تظهر مضاعفات خطيرة في الحمل الأول؛ لأن تكوين الأجسام المضادة يحتاج إلى وقت، ولكن في الأحمال اللاحقة، قد تهاجم هذه الأجسام المضادة خلايا الدم الحمراء لدى الجنين، ما قد يؤدي إلى مرض Rh، الذي يتسبب في فقر الدم أو اليرقان أو مشكلات صحية خطيرة أخرى، قد تتفاقم مع تكرار الحمل.
ويؤكد الأطباء أن العلاج الوقائي يمكنه في معظم الحالات منع حدوث هذه المشكلة، بينما يسهم العلاج المبكر عند وجود التحسس في حماية الجنين؛ لذا، يعد إجراء اختبار كومبس خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل أمرًا بالغ الأهمية.
اختبار كومبس لحديثي الولادة
وفي حال ولد الطفل مصابًا باليرقان، قد يلجأ الطبيب إلى إجراء اختبار كومبس للكشف عن وجود أجسام مضادة غريبة ارتبطت بخلايا الدم الحمراء لدى المولود، ويساعد هذا الفحص في تحديد سبب اليرقان ووضع الخطة العلاجية المناسبة.

