الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أنواع حج القحف.. جراحات دقيقة للوصول إلى الدماغ وعلاج أخطر أمراضه

الخميس 12/مارس/2026 - 03:02 م
أنواع حج القحف
أنواع حج القحف


أنواع حج القحف.. تعد جراحة حج القحف من أهم العمليات في مجال جراحة المخ والأعصاب، إذ تتيح للأطباء الوصول إلى الدماغ لعلاج العديد من الحالات المرضية المعقدة مثل: أورام الدماغ وتمدد الأوعية الدموية والنزيف داخل الجمجمة، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على أنواع حج القحف.

أنواع حج القحف

وعن أنواع حج القحف، فحسبما جاء بموقع" مايو كلينك" الطبي، فمع تطور التقنيات الجراحية، ظهرت أنواع متعددة من هذه الجراحة تختلف بحسب موقع الفتحة التي تجرى في الجمجمة وطبيعة المرض الذي يعالج.

ويحدد الجراح نوع حج القحف المناسب بناءً على موقع المشكلة داخل الدماغ، ومدى تعقيد الحالة، والهدف من العملية سواء كان علاجيًا أو تشخيصيًا.

ومن أبرز أنواع حج القحف ما يلي:

حج القحف الجبهي الثنائي

في هذا النوع من الجراحة يزيل الجراح جزءا من عظام الجبهة خلف خط الشعر مباشرة. 

ويمنح هذا الإجراء الأطباء القدرة على الوصول إلى الجزء الأمامي من الدماغ.

وغالبًا ما يستخدم حج القحف الجبهي الثنائي في علاج تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، وهي حالة يحدث فيها انتفاخ في جدار أحد الأوعية الدموية ما قد يؤدي إلى تمزقه وحدوث نزيف خطير إذا لم يتم علاجه.

حج القحف فوق الحجاج

يعد هذا النوع من الجراحات من الأساليب الحديثة الأقل توغلًا، حيث يزيل الجراح جزءًا صغيرًا من الجمجمة يقع مباشرة فوق تجويف العين. 

وغالبًا ما تجرى العملية من خلال شق جراحي صغير مخفي داخل الحاجب، ولذلك تعرف أحيانا باسم جراحة حج القحف عبر الحاجب.

وتتيح هذه التقنية الوصول إلى الجزء الأمامي من الدماغ وقاعدة الجمجمة لعلاج أورام الدماغ أو تمدد الأوعية الدموية، مع تقليل حجم الفتحة الجراحية والحفاظ على مظهر تجميلي أفضل بفضل الندبة الصغيرة غير الواضحة.

حج القحف الجنيحي

يتضمن هذا النوع إزالة جزء من الجمجمة على جانب الرأس أمام الأذن وأعلاها، ويعرف أيضا باسم حج القحف الجبهي الصدغي.

ويستخدم هذا الإجراء لعلاج مجموعة من الحالات المرضية مثل: أورام الدماغ وتمدد الأوعية الدموية والجلطات الدماغية ونوبات الصرع والتشوهات الشريانية الوريدية. 

وفي بعض الحالات يمكن إجراء هذا النوع بطريقة طفيفة التوغل عبر إزالة جزء أصغر من عظام الجمجمة.

نموذج هيكلي توضيحي لجراحة حج القحف

حج القحف تحت القذالي

وفي هذا النوع يزيل الجراح جزءا من قاعدة الجمجمة في المنطقة السفلية من مؤخرة الرأس. 

ويستخدم هذا الأسلوب للوصول إلى المناطق الخلفية من الدماغ.

وغالبًا ما يجرى هذا النوع من الجراحة لعلاج حالة تعرف باسم تشوه خياري، وهي حالة يتمدد فيها نسيج الدماغ باتجاه القناة الشوكية. 

كما قد يستخدم أيضا لعلاج أورام الدماغ أو تمدد الأوعية الدموية والتشوهات الكهفية والتشوهات الشريانية الوريدية.

حج القحف خلف السيني طفيف التوغل

فيما يتضمن هذا الإجراء فتح شق صغير في الجمجمة خلف الأذن مباشرة، ويعد أحد أنواع حج القحف تحت القذالي الأقل توغلًا.

ويستخدم هذا النوع لعلاج تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، كما يستخدم لعلاج بعض الأورام غير السرطانية مثل: الورم الذي يصيب العصب الممتد من الأذن الداخلية إلى الدماغ، المعروف باسم الورم الشفاني الدهليزي أو ورم العصب السمعي. 

ويساعد صغر الشق الجراحي في تسريع فترة التعافي وتقليل المضاعفات.

حج القحف عبر الحفرة الوسطى

في هذا النوع يفتح الجراح شقا في الجمجمة فوق الأذن مباشرة للوصول إلى الجزء الأوسط من قاعدة الجمجمة، المعروف باسم الحفرة القحفية الوسطى.

وغالبًا ما يستخدم هذا الأسلوب لإزالة الأورام الصغيرة أو لعلاج الاضطرابات التي تصيب قناة الأذن الداخلية أو العظام المحيطة بها.

النهج الجانبي البعيد

بينما يعتمد هذا الأسلوب الجراحي على إزالة جزء من الجمجمة خلف الأذن، ويستخدم الجراح خلال العملية منظارا داخليا، وهو أنبوب رفيع ومرن يساعد على رؤية المنطقة المستهدفة بدقة وإزالة الأورام الموجودة فيها.

النهج المداري الوجني

وفي هذا النوع يستأصل الجراح أجزاء صغيرة من عظام تجويف العين وعظام الخد لتسهيل الوصول إلى مناطق عميقة من قاعدة الجمجمة.

ويستخدم هذا النهج عادة لعلاج الأورام المعقدة أو اضطرابات الأوعية الدموية؛ إذ يسمح بالوصول إلى مناطق يصعب الوصول إليها بالطرق الجراحية التقليدية، مع تقليل الحاجة إلى الضغط على أنسجة الدماغ أو تحريكها.

إجراءات جراحية تشبه حج القحف

وإلى جانب الأنواع المختلفة لجراحة حج القحف، توجد بعض الإجراءات الجراحية التي تشترك معها في الهدف العام المتمثل في الوصول إلى الدماغ، لكنها تختلف في الطريقة التقنية أو الهدف من الإجراء.

استئصال جزء من الجمجمة

يشبه هذا الإجراء جراحة حج القحف، إلا أن الفرق الأساسي يكمن في أن العظم الذي يُزال من الجمجمة لا يعاد إلى مكانه في نهاية العملية.

وغالبًا ما يلجأ الأطباء إلى هذا الإجراء في الحالات الطارئة عندما يحدث تورم شديد في الدماغ يهدد حياة المريض، مثل: الإصابات الرضحية في الرأس أو السكتات الدماغية الشديدة. 

ويساعد هذا الإجراء على إتاحة مساحة للدماغ كي يتمدد دون أن يتعرض للضغط داخل الجمجمة.

وقد يجرى لاحقًا إجراء جراحي آخر يعرف باسم رأب الجمجمة لإعادة ترميم العظام.

رأب الجمجمة

رأب الجمجمة هو عملية جراحية تهدف إلى إصلاح شكل الجمجمة واستعادة دورها في حماية الدماغ بعد جراحة سابقة تمت فيها إزالة جزء من العظام.

وفي كثير من الحالات يعاد استخدام الجزء الأصلي من عظام الجمجمة الذي أزيل سابقا إذا كان صالحا لذلك، بينما قد يستخدم الجراح مواد صناعية في حال تعذر إعادة العظم الطبيعي. 

ويهدف هذا الإجراء إلى حماية الدماغ واستعادة الشكل الطبيعي للرأس، وقد يساعد أيضا على تحسين بعض وظائف الدماغ.

ثقب الجمجمة

ثقب الجمجمة هو إجراء جراحي بسيط نسبيا يتم خلاله فتح ثقب صغير في عظام الجمجمة دون إزالة جزء كامل منها.

ويستخدم هذا الإجراء في عدة حالات، منها تصريف الدم المتجمع فوق سطح الدماغ، أو إدخال أنبوب لتصريف السوائل الزائدة من الدماغ، أو أخذ عينة صغيرة من أنسجة الدماغ للفحص المخبري. كما يمكن استخدامه للوصول إلى التجاويف المملوءة بالسوائل داخل الدماغ عند تركيب أجهزة التحويلة التي تساعد على تصريف تلك السوائل.

ويتميز هذا الإجراء بأنه طفيف التوغل نسبيا، إذ يتم عبر فتحة صغيرة في الجمجمة وقد يجرى في بعض الحالات تحت تأثير التخدير الموضعي.