الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما هي مضاعفات الورم الشفاني الدهليزي؟.. فقدان السمع أبرزها

الجمعة 13/مارس/2026 - 11:47 ص
ما هي مضاعفات الورم
ما هي مضاعفات الورم الشفاني الدهليزي؟


ما هي مضاعفات الورم الشفاني الدهليزي؟.. يعد الورم الشِفاني الدهليزي، المعروف سابقا باسم ورم العصب السمعي، من الأورام الحميدة التي تنشأ على العصب المسؤول عن السمع والتوازن بين الأذن الداخلية والدماغ، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما هي مضاعفات الورم الشِفاني الدهليزي؟ .

ما هي مضاعفات الورم الشفاني الدهليزي؟

وبشأن إجابة سؤال ما هي مضاعفات الورم الشفاني الدهليزي؟، فحسبما جاء بموقع"مايو كلينك" الطبي، رغم أن هذا الورم ينمو عادة ببطء شديد، فإن إهمال علاجه أو تركه دون متابعة طبية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية تؤثر في السمع والتوازن، بل وقد تمتد تأثيراته في بعض الحالات إلى الأعصاب المجاورة وبنية الدماغ.

ويؤكد الأطباء أن خطورة هذا الورم لا تكمن فقط في وجوده، بل في حجمه وموقعه ومدى تأثيره في الأعصاب القريبة منه؛ إذ يمكن أن يؤدي تضخمه مع مرور الوقت إلى ظهور مجموعة من الأعراض والمضاعفات التي قد تؤثر في جودة حياة المريض، ومن أبرزها ما يلي:

فقدان السمع

يعد فقدان السمع في إحدى الأذنين من أكثر المضاعفات شيوعًا لدى المصابين بالورم الشِفاني الدهليزي. 

وغالبًا ما يحدث هذا الفقدان بشكل تدريجي، وقد يصبح دائمًا مع مرور الوقت إذا استمر الورم في الضغط على العصب السمعي.

وفي كثير من الحالات، يلاحظ المريض صعوبة في سماع الأصوات أو تمييز الكلام في أذن واحدة، وهو ما قد يكون من العلامات المبكرة التي تستدعي مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.

طنين الأذن ومشكلات التوازن

ومن الأعراض المصاحبة أيضًا لورم العصب السمعي ظهور طنين في الأذن، وهو صوت رنين أو أزيز يسمعه المريض دون وجود مصدر خارجي له. 

وقد يكون هذا الطنين مستمرًا أو متقطعًا، ويختلف في شدته من شخص إلى آخر.

كما يعاني بعض المرضى من اضطرابات في التوازن أو شعور بعدم الثبات أثناء الحركة أو المشي، وقد تترافق هذه الحالة أحيانا مع نوبات قصيرة من الدوار نتيجة تأثر العصب المسؤول عن التوازن.

سيدة تعاني من الورم الشفاني الدهليزي

تأثير الورم في الأعصاب المجاورة

وعندما يكبر حجم الورم الشِفاني الدهليزي، قد يبدأ في الضغط على الأعصاب المجاورة داخل الجمجمة، وهو ما يؤدي إلى ظهور أعراض إضافية تختلف بحسب العصب المتأثر.

فعلى سبيل المثال، قد يسبب ضغط الورم على العصب الثلاثي التوائم شعورا بالخدر أو التنميل في الوجه. 

أما إذا تأثر العصب الوجهي، فقد يظهر ضعف في عضلات الوجه أو صعوبة في التحكم في تعابير الوجه.

وفي حالات أخرى، قد يشعر المريض بصداع مستمر أو إحساس بالضغط داخل الرأس نتيجة تأثير الورم في جذع الدماغ، وهو الجزء المسؤول عن العديد من الوظائف الحيوية في الجسم.

اضطرابات المشي والاتزان

ومع زيادة حجم الورم، قد تتفاقم مشكلات التوازن لدى المريض، وقد تصل في بعض الحالات إلى ما يعرف بالرنح، وهي حالة يفقد فيها الشخص القدرة على التنسيق الحركي بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى صعوبة في المشي أو الحفاظ على التوازن.

وتعد هذه الحالة من المؤشرات التي تستدعي تدخلًا طبيًا سريعًا، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض عصبية أخرى.

الاستسقاء الدماغي

وفي بعض الحالات المتقدمة، قد يؤدي الورم الشفاني الدهليزي الكبير إلى إعاقة تدفق السائل الدماغي النخاعي بين الدماغ والحبل النخاعي. 

وعندما يحدث ذلك، يتراكم السائل داخل الجمجمة في حالة تعرف باسم الاستسقاء الدماغي.

ويسبب هذا التراكم ارتفاعًا في الضغط داخل الرأس، وقد تظهر على المريض أعراض مثل: الغثيان أو القيء أو النعاس الشديد، إضافة إلى اضطرابات في الرؤية. 

وتعد هذه الحالة من المضاعفات الخطيرة التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.

تأثيرات نادرة في البلع والصوت

وفي حالات نادرة جدًا، وخاصة عندما يصل الورم إلى حجم كبير للغاية، قد يمتد تأثيره إلى الأعصاب القحفية السفلية، ما قد يؤدي إلى تغيرات في الصوت أو صعوبة في البلع، وتعد هذه الأعراض من العلامات المتأخرة نسبيا لهذا الورم.

حالات خاصة مرتبطة بمرض وراثي

وفي بعض الحالات النادرة المرتبطة بمرض الورام الليفي العصبي من النوع الثاني، قد تظهر الأورام الشِفانية الدهليزية على جانبي الرأس في الوقت نفسه.

وقد يؤدي ذلك إلى فقدان السمع في كلتا الأذنين، وهو ما يجعل التشخيص المبكر والمتابعة الطبية أمرًا بالغ الأهمية.

ويشدد غالبية الأطباء المختصين على أن الاكتشاف المبكر للورم الشِفاني الدهليزي يلعب دورًا كبيرًا في تقليل خطر حدوث المضاعفات؛ إذ تساعد المتابعة الطبية والعلاج المناسب في السيطرة على نمو الورم والحفاظ على وظائف السمع والتوازن قدر الإمكان.