الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يمكن للتنفس أن يخفف التوتر ويحسن الصحة؟.. 5 تقنيات بسيطة يدعمها الخبراء

السبت 14/مارس/2026 - 12:41 م
تمارين التنفس
تمارين التنفس


التنفس من الأمور التي نادراً ما ننتبه إليها، فهو يحدث تلقائياً طوال اليوم، شهيق وزفير يتكرر آلاف المرات دون تفكير، في الواقع، يتنفس الإنسان العادي نحو 20 ألف مرة يومياً، لكن كثيرين يتنفسون بطريقة قد تُبقي الجسم في حالة توتر مستمر دون أن يدركوا ذلك.

 أن نمط الحياة الحديث يلعب دوراً كبيراً في هذه المشكلة، فـساعات العمل الطويلة، والاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية، والضغوط النفسية اليومية، كلها عوامل تؤثر على الجسم.

العديد من اضطرابات نمط الحياة اليوم لها مكوّن نفسي جسدي قوي، هذا لا يعني أن المرض وهمي، لكن التوتر المزمن والضغط النفسي يمكن أن يؤثرا بشكل كبير في كيفية ظهور الأمراض وتطورها.

الجهاز العصبي ودورة التوتر

تكمن جذور المشكلة في الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن تنظيم العديد من العمليات الحيوية في الجسم، أن هذا الجهاز ينقسم إلى قسمين رئيسيين:

  • الجهاز العصبي الودي: المسؤول عن استجابة "الكر أو الفر".
  • الجهاز العصبي اللاودي: المسؤول عن الراحة والتعافي وإصلاح الجسم.

وعندما يتعرض الإنسان لضغط نفسي مستمر، يظل الجهاز العصبي الودي في حالة نشاط مفرط، ما يؤدي إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول وزيادة الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، ومع مرور الوقت قد يرتبط هذا الالتهاب بعدة مشاكل صحية، من بينها:

  • ارتفاع ضغط الدم
  • السكري من النوع الثاني
  • اضطرابات الغدة الدرقية
  • آلام الرقبة والظهر المزمنة
  • مشاكل الجهاز الهضمي
  • الأرق والتعب المستمر

لماذا يساعد التنفس في كسر حلقة التوتر؟

 أن التنفس البطيء والواعي يعد من أسرع الطرق لكسر دائرة التوتر، إذ يساعد على نقل الجسم من حالة النشاط المفرط للجهاز العصبي الودي إلى حالة الهدوء التي يسيطر فيها الجهاز العصبي اللاودي.

وتشير ملاحظات سريرية إلى أن 60 إلى 80% من البالغين الذين يعانون من التوتر المزمن لديهم أنماط تنفس غير فعالة.

5 تقنيات تنفس تساعد على تهدئة الجسم

يمكن لبعض تمارين التنفس البسيطة إعادة تدريب الجهاز العصبي وتحسين الاسترخاء عند ممارستها بانتظام.

1. التنفس الحجابي

يعتمد هذا النوع على استخدام الحجاب الحاجز بدلاً من التنفس السطحي من الصدر، ويتم عبر الشهيق من الأنف مع تمدد البطن، ومن فوائده:

  • خفض معدل ضربات القلب
  • تقليل ضغط الدم
  • تعزيز الشعور بالاسترخاء

2. التنفس المربع

يُستخدم هذا الأسلوب في البيئات عالية الضغط، ويعتمد على إيقاع ثابت:

  • شهيق لمدة 4 ثوانٍ
  • حبس النفس 4 ثوانٍ
  • زفير 4 ثوانٍ
  • توقف 4 ثوانٍ

ويساعد ذلك على تهدئة الذهن وتقليل القلق وتحسين التركيز.

3. التنفس بالتناوب بين فتحتي الأنف

يتضمن الشهيق من إحدى فتحتي الأنف والزفير من الأخرى بالتبادل، وهو أسلوب شائع في تمارين اليوغا، ويساعد على استعادة التوازن العصبي والعاطفي وتحسين التنسيق بين نصفي الدماغ.

4. تقنية 4-7-8

تُعرف بأنها مهدئ طبيعي للجهاز العصبي، وتشمل:

  • شهيق لمدة 4 ثوانٍ
  • حبس النفس 7 ثوانٍ
  • زفير ببطء لمدة 8 ثوانٍ

ويحفّز الزفير الطويل العصب المبهم المسؤول عن الاسترخاء.

5. التنفس بالهمهمة

مستوحى من تمرين اليوغا المعروف باسم براماري. ويتم عبر الشهيق بشكل طبيعي ثم إخراج الزفير مع إصدار صوت همهمة خفيف، ويساعد ذلك على:

  • زيادة إنتاج أكسيد النيتريك
  • تحسين تهوية الجيوب الأنفية
  • تحفيز العصب المبهم وتعزيز الاسترخاء

روتين بسيط يومياً

لا تحتاج تمارين التنفس إلى وقت طويل حتى تكون فعالة، ويمكن اعتماد روتين بسيط مثل:

  • 5 دقائق بعد الاستيقاظ
  • 5 دقائق قبل النوم
  • 2 إلى 3 دقائق أثناء اللحظات المجهدة

ووفقاً للخبراء، فإن التنفس البطيء يحسن تقلب معدل ضربات القلب وتوصيل الأكسجين، ما قد ينعكس إيجابياً على:

  • الذاكرة
  • التركيز
  • الوضوح الذهني
  • الإنتاجية