تشخيص التهاب البنكرياس.. الفحوصات والاختبارات الأساسية للتأكد من الحالة
يُعد التهاب البنكرياس من الحالات الصحية الخطيرة التي تستدعي التشخيص المبكر والمتابعة الطبية الدقيقة، حيث يمكن أن يكون حادًا أو مزمنًا ويؤثر على وظائف الجهاز الهضمي وإنتاج الإنزيمات الهاضمة.
يعتمد تشخيص التهاب البنكرياس على مجموعة من الطرق تشمل الفحص السريري، تحاليل الدم، فحوصات البراز، واختبارات التصوير الطبي الحديثة لتحديد شدة الالتهاب وسببه، سواء كان ناتجًا عن حصى المرارة، الكحول، اضطرابات وراثية، أو أمراض مناعية، يساعد التشخيص المبكر على اختيار العلاج المناسب وتقليل المخاطر والمضاعفات المحتملة.
كيف يتم تشخيص التهاب البنكرياس؟
يستخدم طبيبك تاريخك الطبي، والفحص البدني، وتحاليل الدم، والفحوصات التصويرية لتشخيص التهاب البنكرياس.

تشخيص التهاب البنكرياس الحاد
نظراً لأن التهاب البنكرياس الحاد قد يُشابه حالات طبية أخرى، فقد يصعب تشخيصه. في حالة التهاب البنكرياس الحاد، يبحث الطبيب عن:
- ألم البطن المعتاد (قد يضغطون عليه لمعرفة ما إذا كان مؤلماً عند اللمس)
- مستويات عالية من اثنين من الإنزيمات الهاضمة، الأميليز والليباز
- التهاب البنكرياس
- انخفاض ضغط الدم ودرجة حرارة الجسم
- معدل ضربات القلب السريع
قد يُجري طبيبك أيضًا فحوصات للتحقق من نسبة الدهون في الدم (الدهون الثلاثية)، والكالسيوم، وعدد خلايا الدم البيضاء (تعداد الدم الكامل)، وإنزيمات الكبد، وهذا يساعد في الكشف عن حصى المرارة واليرقان.
وقد يقومون أيضاً بإجراء اختبار للكشف عن جسم مضاد يسمى الغلوبولين المناعي (IgG) 4 للتحقق من وجود أمراض المناعة الذاتية.
تشخيص التهاب البنكرياس المزمن
في حالة التهاب البنكرياس المزمن، سيقوم طبيبك بفحص ما يلي:
- تاريخ من النوبات الحادة
- الإسهال، أو البراز الدهني، أو فقدان الوزن
- قياس مستوى السكر في الدم (الجلوكوز) للكشف عن مرض السكري
قد يُجري طبيبك أيضًا اختبار تحمل الجلوكوز لمعرفة مدى كفاءة جسمك في تكسير الجلوكوز واستخدام الأنسولين. يمكن أن يُشير هذا الاختبار إلى وجود مشاكل في كيفية إنتاج البنكرياس للأنسولين.
وإذا اشتبهوا في وجود تاريخ عائلي لالتهاب البنكرياس، فسوف تخضع لاختبار الحمض النووي للتحقق من الأشكال الوراثية لالتهاب البنكرياس.
فحص البراز
قد تخضع لاختبار الإيلاستاز في البراز للتأكد من أن البنكرياس ينتج كمية كافية من الإنزيمات لهضم الدهون. وقد يفحص الطبيب البراز أيضًا بحثًا عن الدهون الزائدة. يُساعد هذا الاختبار في تحديد مدى كفاءة امتصاص جسمك للأطعمة الدهنية.
التصوير الطبي لالتهاب البنكرياس
يمكن أن تُظهر فحوصات التصوير وجود التهاب في البنكرياس، كما يمكن أن تُحدد هذه الفحوصات ما إذا كان البنكرياس مُتكلسًا، أي أن هناك ترسبات كالسيوم فيه. وتنتج هذه الترسبات عادةً عن إدمان الكحول.
قد يطلب طبيبك إجراء فحوصات تصويرية مثل:
- صورة أشعة سينية لبطنك (البطن)
- باستخدام الموجات فوق الصوتية أو الموجات فوق الصوتية التنظيرية، يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع ومرن في حلقك لرؤية صور للبنكرياس.
- التصوير المقطعي المحوسب
- التصوير بالرنين المغناطيسي أو تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالرنين المغناطيسي (MRCP)، وهو تصوير خاص بالرنين المغناطيسي للبنكرياس والقنوات الصفراوية والمرارة.
- إجراء تنظير القنوات الصفراوية والبنكرياسية بالمنظار (ERCP) لفحص القنوات البنكرياسية والصفراوية
- الخزعة: يقوم الطبيب بإزالة قطعة صغيرة من نسيج البنكرياس بإبرة لفحصها.
اختبار وظائف البنكرياس (PFT)
قد يقوم طبيبك بفحص كيفية عمل البنكرياس والأمعاء الدقيقة معًا باستخدام اختبار وظائف البنكرياس. يُجرى هذا الاختبار في مراكز محددة فقط في الولايات المتحدة.
يقيس هذا الاختبار كيفية تفاعل البنكرياس مع هرمون يُسمى السيكريتين، والذي يحفز عادةً إفراز الإنزيمات الهاضمة، لكن الالتهاب الناتج عن التهاب البنكرياس قد يمنع إفراز هذه الإنزيمات.