الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تساعد البروبيوتيك في تقليل خطر الولادة المبكرة؟ دراسة حديثة تكشف النتائج

الثلاثاء 31/مارس/2026 - 06:15 ص
البروبيوتيك
البروبيوتيك


تُعد الولادة المبكرة من أبرز الأسباب المؤدية لمشكلات صحية خطيرة لدى حديثي الولادة، كما تمثل أحد العوامل الرئيسية في ارتفاع معدلات الوفاة بينهم، خاصة لدى النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن دور محتمل لمكملات البروبيوتيك في تقليل هذا الخطر.

ما هي الولادة المبكرة ولماذا تمثل خطورة؟

تُعرّف الولادة المبكرة بأنها حدوث الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، وهي ترتبط بزيادة احتمالية تعرض المولود لمضاعفات صحية مثل مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات الجهاز العصبي، إضافة إلى إعاقات طويلة المدى.

وتزداد خطورة هذه الحالة لدى النساء اللاتي سبق لهن التعرض للولادة المبكرة، حيث تكون احتمالية تكرارها أعلى مقارنة بغيرهن.

كيف يمكن أن تساعد البروبيوتيك؟

أجرى باحثون في اليابان دراسة سريرية متعددة المراكز لمعرفة تأثير تناول البروبيوتيك في بداية الحمل على تقليل خطر الولادة المبكرة. وركزت الدراسة على نوع معين من البكتيريا المفيدة يُعرف باسم كلوستريديوم بوتيريكوم، والتي تلعب دورًا في دعم الجهاز المناعي.

تشير الأبحاث إلى أن توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء قد يؤثر بشكل مباشر على جهاز المناعة أثناء الحمل، خاصة في تنظيم الاستجابة الالتهابية، وهو ما قد يساهم في الحفاظ على استقرار الحمل.

نتائج الدراسة.. انخفاض ملحوظ في معدلات الولادة المبكرة

شملت الدراسة 315 امرأة حامل لديهن تاريخ من الولادة المبكرة، حيث تم إعطاؤهن مكملات البروبيوتيك بداية من الأسابيع الأولى للحمل.

وأظهرت النتائج أن نسبة تكرار الولادة المبكرة انخفضت إلى 14.9%، مقارنةً بنسبة 22.3% المسجلة في البيانات الوطنية، وهو ما يشير إلى تأثير إيجابي محتمل للبروبيوتيك في تقليل المخاطر.

كما أظهرت الدراسة أن النساء اللاتي أكملن الحمل بشكل طبيعي شهدن زيادة واضحة في نسبة البكتيريا المفيدة في الأمعاء، وهو ما يعزز فرضية دور الميكروبيوم في دعم الحمل الصحي.

البروبيوتيك

هل البروبيوتيك آمن أثناء الحمل؟

أشارت الدراسة إلى أن استخدام البروبيوتيك كان آمنًا بشكل عام، حيث لم يتم تسجيل أي آثار جانبية خطيرة مرتبطة به، ما يجعله خيارًا واعدًا كإجراء وقائي بسيط.

تشير النتائج إلى أن تناول البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد في تقليل خطر الولادة المبكرة، خاصة لدى النساء الأكثر عرضة لهذه الحالة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج بشكل أوسع.