الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

السهر يضعف المناعة .. تحذيرات من اختلال الساعة البيولوجية

الجمعة 13/فبراير/2026 - 10:13 م
اختلال الساعة البيولوجية
اختلال الساعة البيولوجية


اختلال الساعة البيولوجية .. في وقت يتزايد فيه الاعتماد على نمط الحياة السريع والعمل الليلي، تتصاعد التحذيرات الطبية من اثار السهر وقلة النوم على صحة الانسان، حيث تؤكد الدكتورة مها يوسف، استشاري امراض النوم، ان السهر لا يقتصر تاثيره على الشعور بالارهاق او ضعف التركيز خلال النهار، بل يمتد ليؤثر بصورة مباشرة على الجهاز المناعي وعلى توازن الجسم ككل، مشيرة الى ان النوم الجيد يمثل ركيزة اساسية لتعزيز المناعة والحفاظ على كفاءة الاعضاء الحيوية.

اختلال الساعة البيولوجية

وتوضح استشاري امراض النوم فى تصريحات اعلامية ان الجسم يعتمد على النوم العميق لتنظيم افراز الهرمونات المسؤولة عن مقاومة الالتهابات وتجديد الخلايا، وعندما تقل ساعات النوم أو تتقطع جودته، يضعف رد الفعل المناعي ويصبح الجسم اكثر عرضة للعدوى والامراض المزمنة، كما أن الحرمان من النوم يؤدي الى زيادة مستويات هرمونات التوتر، وهو ما ينعكس سلبا على صحة القلب والأوعية الدموية.

السهر يؤثر على الجهاز المناعي وعلى توازن الجسم ككل

وتشير الى نتائج دراسة اجراها باحثون في جامعة برشلونة اكدت ان مسالة السهر او الاستيقاظ المبكر لا ترتبط بالتفضيل الشخصي فحسب، بل تتعلق بالساعة البيولوجية لكل فرد، فهذه الساعة الداخلية تحدد توقيت ذروة النشاط والكفاءة البدنية والذهنية، كما تؤثر بصورة مباشرة على كتلة العضلات وجودتها وقوتها وعند اختلال هذا النظام الداخلي تتراجع قدرة الجسم على التعافي بعد المجهود البدني وتزداد احتمالات فقدان الكتلة العضلية.

اضطراب التمثيل الغذائي

وتلفت استشاري أمراض النوم إلى أن الاشخاص ذوي النمط الزمني المسائي، أي الذين يفضلون السهر، غالبا ما يتناولون الطعام في ساعات متأخرة من الليل، وهو ما يربك عمليات التمثيل الغذائي ويزيد احتمالات تراكم الدهون وارتفاع مستويات السكر في الدم، كما أن قلة النشاط البدني المصاحبة للسهر تؤدي الى تباطؤ حرق السعرات الحرارية، ما يرفع مخاطر السمنة واضطرابات التوازن الهرموني.

انعكاسات على العضلات

ومن بين النتائج اللافتة التي تشير اليها الدراسات الحديثة ان اضطراب النوم يرتبط بانخفاض جودة العضلات وقوتها، اذ يعتمد بناء الالياف العضلية على فترات الراحة الليلية المنتظمة، كما ان نقص النوم يقلل كفاءة استخدام البروتين داخل الجسم، ما يضعف عمليات البناء العضلي ويؤخر التعافي بعد التمارين او الجهد البدني.