الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: النظام الغذائي النباتي قد يساعد في تخفيف أعراض الصدفية

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 05:54 ص
أعراض الصدفية
أعراض الصدفية


كشفت دراسة حديثة نُشرت في 19 فبراير في European Journal of Nutrition أن زيادة استهلاك العناصر الغذائية من مصادر نباتية قد يكون له دور في تقليل شدة أعراض الصدفية، وهو ما يعزز الاهتمام المتزايد بتأثير النظام الغذائي على الأمراض الالتهابية المزمنة.

ما العلاقة بين التغذية والصدفية؟

الصدفية مرض جلدي التهابي مزمن يؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، ويتسبب في ظهور بقع حمراء مغطاة بقشور بيضاء، وقد يصاحبه حكة وألم، ورغم أن أسبابه ترتبط بعوامل مناعية ووراثية، فإن نمط الحياة خاصة النظام الغذائي قد يلعب دورًا مهمًا في التحكم بالأعراض.

الدراسة، التي قادتها الباحثة سيلفيا زانيسكو من King's College London، شملت 257 مشاركًا، وركزت على تحليل استهلاكهم للمغذيات الكبرى مثل البروتينات والسكريات والألياف، وربطها بدرجة شدة المرض.

السكريات الحرة قد تزيد من حدة الأعراض

أظهرت النتائج أن المشاركين المصابين بالصدفية يستهلكون نسبًا أعلى من السكريات الحرة خاصة من المشروبات بمتوسط 11.2% من إجمالي الطاقة اليومية، إلى جانب انخفاض في استهلاك الألياف (حوالي 20.2 غرام يوميًا).

وكان الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من السكريات الحرة أكثر عرضة للإبلاغ عن أعراض شديدة للصدفية، إذ بلغت نسبة الأرجحية المعدلة 3.85 مقارنةً بذوي الاستهلاك الأقل. ومع ذلك، تراجعت قوة العلاقة بعد أخذ مؤشر كتلة الجسم (BMI) في الاعتبار، ما يشير إلى أن الوزن قد يكون عاملًا وسيطًا مهمًا.

البروتين الحيواني مقابل البروتين النباتي

من النتائج اللافتة أن ارتفاع نسبة البروتين المستمد من اللحوم ارتبط بزيادة احتمالية شدة الصدفية (نسبة الأرجحية 2.47)، حتى بعد تعديل النتائج وفقًا لمؤشر كتلة الجسم.

في المقابل، ارتبط تناول البروتين من مصادر نباتية مثل البقوليات والمكسرات بانخفاض ملحوظ في احتمالية شدة المرض (نسبة الأرجحية 0.36)، ما يشير إلى تأثير وقائي محتمل.

لماذا قد يفيد النظام النباتي؟

يرجح الباحثون أن الأنظمة الغذائية النباتية قد تساعد في تقليل الالتهاب في الجسم، نظرًا لاحتوائها على:

  • نسب عالية من الألياف
  • مضادات أكسدة
  • مركبات نباتية مضادة للالتهاب
  • دهون صحية

كما أن تقليل الدهون المشبعة واللحوم المصنعة قد يحد من الاستجابات الالتهابية المرتبطة بتفاقم الصدفية.

أعراض الصدفية

هل يكفي تغيير النظام الغذائي؟

رغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة رصدية، ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، كما دعوا إلى إجراء تجارب سريرية عشوائية مضبوطة لتأكيد الفوائد المحتملة للأنظمة الغذائية النباتية لدى مرضى الصدفية.

تشير النتائج إلى أن تقليل السكريات الحرة، وزيادة الألياف، والاعتماد بشكل أكبر على البروتينات النباتية قد يساعد في السيطرة على أعراض الصدفية، وبينما لا يُعد النظام الغذائي بديلًا للعلاج الطبي، فإنه قد يكون عنصرًا داعمًا مهمًا ضمن خطة شاملة لإدارة المرض.