الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد يتم قريباً الكشف عن سرطان المرارة عن طريق الدم| تفاصيل

الخميس 26/فبراير/2026 - 06:36 ص
سرطان المرارة
سرطان المرارة


توصل باحثون من Tezpur University في ولاية آسام الهندية، بالتعاون مع علماء من University of Illinois Urbana-Champaign، إلى تحديد بصمات أيضية مميزة في الدم قد تمهد الطريق لتطوير اختبار غير جراحي للكشف المبكر عن سرطان المرارة. ونُشرت النتائج في مجلة Journal of Proteome Research.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن سرطان المرارة غالبًا ما يُكتشف في مراحل متأخرة بسبب غياب الأعراض المبكرة الواضحة، ما يجعل فرص العلاج محدودة ويؤدي إلى معدلات وفاة مرتفعة.

لماذا يُعد سرطان المرارة خطيرًا؟

يُعتبر Gallbladder cancer من السرطانات النادرة نسبيًا في الولايات المتحدة، حيث يُشخَّص نحو 12 ألف حالة سنويًا، لكنه أكثر شيوعًا في بعض المناطق مثل ولاية آسام شمال الهند. وغالبًا ما يتم اكتشافه في مراحل متقدمة، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من حصى المرارة، ما يعقّد عملية التشخيص والعلاج.

وتكمن المشكلة في أن أعراض المرض المبكرة قد تتشابه مع أعراض حصى المرارة، مما يجعل التمييز بين الحالتين تحديًا سريريًا كبيرًا.

سرطان المرارة

كيف تم اكتشاف المؤشرات الحيوية؟

اعتمد الفريق البحثي على تحليل الميتابولوميات (Metabolomics)، وهو علم يدرس التغيرات في المستقلبات الكيميائية داخل الجسم. وتم تحليل عينات دم من ثلاث فئات:

  • مرضى سرطان المرارة دون حصى
  • مرضى سرطان المرارة مع حصى
  • مرضى حصى المرارة دون سرطان

وكشف التحليل عن 180 مستقلبًا متغيرًا في حالات السرطان غير المصحوبة بحصى، و225 مستقلبًا في الحالات المصحوبة بحصى المرارة، وارتبطت العديد من هذه التغيرات بالأحماض الصفراوية ومشتقات الأحماض الأمينية، وهي مركبات تلعب دورًا في نمو الأورام وتطورها.

وقد ساعد التحليل الحاسوبي المتقدم في التمييز بين الأنماط الأيضية المختلفة، مما مكّن الباحثين من تحديد مؤشرات حيوية ذات دقة تشخيصية مرتفعة.

خطوة نحو اختبار دم بسيط للكشف المبكر

تشير النتائج إلى إمكانية تطوير اختبار دم غير جراحي قادر على التمييز بين حالات سرطان المرارة المصحوبة بحصى المرارة وتلك غير المصحوبة بها. ويُعد هذا التطور واعدًا بشكل خاص في المناطق عالية الخطورة، حيث تفتقر الأنظمة الصحية أحيانًا إلى وسائل التشخيص المبكر المتقدمة.

وأكد الباحثون أن الربط بين علم الأمراض السريري والتحليل الأيضي المتقدم يمثل خطوة مهمة نحو تحسين أدوات التشخيص ودعم اتخاذ القرار العلاجي بشكل مبكر وأكثر دقة.

الحاجة إلى دراسات أوسع

رغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات أوسع متعددة المراكز قبل اعتماد هذه المؤشرات الحيوية في الممارسة السريرية. كما أبرزت الدراسة أهمية التعاون الدولي في دفع أبحاث السرطان نحو حلول عملية قابلة للتطبيق.