التعب المستمر قد يكون علامة على نقص فيتامين ب1.. أعراض لا يجب تجاهلها
أصبح الشعور بالتعب والإرهاق جزءًا شائعًا من نمط الحياة الحديث، في ظل ساعات العمل الطويلة، وقلة النوم، والانشغال المستمر بالهواتف والأجهزة الرقمية، وغالبًا ما يلجأ البعض إلى القهوة أو يتجاهلون الأمر تمامًا، معتقدين أن السبب هو الضغط اليومي فقط، لكن في بعض الحالات قد يكون التعب المستمر مؤشرًا على نقص عنصر غذائي مهم في الجسم.
ووفقًا للدكتور سرمد مزهر، الطبيب العام المقيم في المملكة المتحدة، فإن الشعور بالإرهاق المستمر دون سبب واضح قد يكون مرتبطًا أحيانًا بنقص فيتامين ب1 (الثيامين)، وهو نقص غالبًا ما يمر دون ملاحظة لأن أعراضه تبدو خفيفة وتشبه آثار الإجهاد أو التقدم في العمر.
لماذا يتم تجاهل نقص فيتامين ب1؟
يُعد نقص الثيامين من الحالات التي لا يتم اكتشافها بسهولة، إذ نادرًا ما يتم فحص مستوياته في الفحوصات الطبية الروتينية، إن المشكلة تكمن في أن الأعراض المبكرة غالبًا ما تكون عامة وغير محددة، مثل:
- التعب والإرهاق
- العصبية وتقلب المزاج
- ضعف الذاكرة
- اضطرابات النوم
وبسبب تشابه هذه الأعراض مع آثار التوتر أو الإرهاق اليومي، قد لا يتم ربطها بنقص الفيتامينات.
كما أن الجسم لا يستطيع تخزين الثيامين لفترات طويلة، حيث أوضح الدكتور مزهر أن مخزون الجسم من فيتامين ب1 قد يكفي لمدة تتراوح بين 20 و30 يومًا فقط، ما يعني أن سوء التغذية أو الضغوط الجسدية لفترة قصيرة قد يؤدي إلى انخفاض مستوياته.

عادات يومية قد تسبب نقص فيتامين ب1
تشير الدراسات إلى أن بعض أنماط الحياة الحديثة قد تزيد من خطر نقص الثيامين.
وأوضح الدكتور مزهر أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة أو الكحول قد يزيد من حاجة الجسم إلى هذا الفيتامين، لأنه عنصر أساسي في عملية تحويل الجلوكوز إلى طاقة.
كما أن بعض الأدوية قد تؤثر على مستوياته في الجسم، مثل مدرات البول المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، والتي قد تزيد من فقدان الثيامين عبر الكلى.
أعراض نقص فيتامين ب1
في المراحل الأولى قد تظهر بعض العلامات التي يتم تجاهلها بسهولة، ومنها:
- الإرهاق المستمر
- تشوش الذهن
- تقلبات المزاج
- ضعف الذاكرة بشكل طفيف
وبسبب تشابه هذه الأعراض مع آثار الضغط اليومي، قد لا ينتبه الكثيرون إلى ارتباطها بنقص العناصر الغذائية.
ماذا يحدث عند تفاقم نقص الثيامين؟
إذا استمر نقص فيتامين ب1 لفترة طويلة دون علاج، فقد يؤدي إلى مشاكل صحية أكثر خطورة، مثل مرض البري بري الذي يؤثر على الجهاز العصبي والقلب، وقد يسبب هذا المرض:
- ضعف وضمور العضلات
- خدر أو تلف الأعصاب
- مشاكل في القلب قد تصل إلى قصور القلب
ورغم أن هذه الحالات أقل شيوعًا، فإنها تؤكد أهمية هذا الفيتامين في دعم وظائف الجسم الأساسية.
كيف يمكن علاج نقص فيتامين ب1؟
الخبر الجيد أن علاج نقص الثيامين عادة ما يكون بسيطًا نسبيًا عند اكتشافه مبكرًا، والعلاج قد يشمل:
- تحسين النظام الغذائي
- تناول مكملات فيتامين ب1
- وقد تحتاج بعض الفئات إلى اهتمام أكبر بمستويات هذا الفيتامين، مثل:
- كبار السن
- الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية
- الأفراد الذين يستهلكون الكحول بكثرة
وفي بعض الحالات قد يوصي الأطباء بتناول مكملات الثيامين القابلة للذوبان في الدهون.
بمجرد عودة مستويات فيتامين ب1 إلى طبيعتها، تتحسن قدرة الجسم على تحويل الغذاء إلى طاقة، وقد يلاحظ بعض الأشخاص الذين يعانون من الإرهاق لفترات طويلة تحسنًا واضحًا خلال أسابيع قليلة.