فحص دم قد يتنبأ بطول العمر بعد السبعين| تفاصيل
لماذا يعيش بعض الأشخاص لفترة أطول من غيرهم؟ أجرى باحثون من جامعة مينيسوتا وجامعة ديوك دراسة حديثة، نُشرت في مجلة Aging Cell، لاستكشاف دور الحمض النووي الريبي الصغير (small RNA) في تحديد الاختلافات في طول العمر لدى كبار السن.
الحمض النووي الريبي (RNA) هو جزيء أساسي ينظم وظائف الخلايا، وتشمل أنواعه الصغيرة مثل الحمض النووي الريبي الميكروي (miRNA) والحمض النووي الريبي المتفاعل مع بروتينات piRNA، التي تساهم في التحكم في التعبير الجيني وقد تؤثر على الشيخوخة وطول العمر.
تحليل عينات الدم
درس الباحثون أكثر من 1200 بالغ يبلغون 71 عامًا فأكثر، لتحليل العلاقة بين مستويات أنواع محددة من الحمض النووي الريبي الصغير وطول العمر، وما إذا كانت يمكن أن تساعد في التنبؤ بالبقاء على قيد الحياة بطريقة دقيقة وسريرية.

أظهرت الدراسة أن هناك صلة سببية قوية بين دوران الحمض النووي الريبي الصغير ومتوسط العمر المتوقع، حيث طوّر الفريق نموذج تنبؤي يجمع بين الحمض النووي الريبي الصغير والعوامل السريرية والديموغرافية، وأثبت دقته في التنبؤ بمعدلات البقاء على قيد الحياة لمدة عامين.
تسعة جزيئات piRNA كمؤشرات للعمر الطويل
تم تحديد تسعة أنواع من piRNA، وهي نوع محدد من الحمض النووي الريبي، كانت مستوياتها منخفضة باستمرار لدى الأفراد الذين عاشوا لفترة أطول، ما يبرزها كأهداف علاجية محتملة لدعم شيخوخة صحية.
وقالت سيسي ما، المؤلفة المشاركة الأولى والدكتورة في معهد المعلوماتية الصحية بجامعة مينيسوتا:
"جزيئات الحمض النووي الريبي الصغير تعتبر مؤشرات تنبؤية فعّالة وطموحة للبقاء على قيد الحياة لدى كبار السن، كما يمكن استخدامها كأهداف حيوية لتطوير علاجات جديدة لتعزيز الصحة وطول العمر."
دور الذكاء الاصطناعي التنبؤي السببي
اعتمد الباحثون على الذكاء الاصطناعي التنبؤي السببي، الذي لا يكتفي بالارتباط بين الأحداث، بل يفهم السبب الكامن وراء البيانات. وبالاعتماد على هذا النهج وبالشراكة مع خبراء الشيخوخة من جامعة ديوك، تمكن الفريق من ربط النتائج الحاسوبية بالتطبيقات الطبية لضمان فائدة سريرية حقيقية.
يُرسّخ هذا البحث إطارًا جديدًا للانتقال من المختبر إلى العيادة، ويبرز إمكانيات الذكاء الاصطناعي في تبسيط اكتشاف العوامل البيولوجية المؤثرة على طول العمر، ما يمهد الطريق لابتكارات مستقبلية في الطب الشخصي ودعم الشيخوخة الصحية.