الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

علامات تحذيرية لتلف في العمود الفقري العنقي لا يجب تجاهلها.. تعرف عليها

الأربعاء 18/مارس/2026 - 08:03 م
العمود الفقري
العمود الفقري


في عصر تهيمن فيه الشاشات على العمل وأوقات الفراغ، أصبح ألم الرقبة رفيق يومي للكثيرين، ما يبدأ غالبًا كألم خفيف بعد ساعات من استخدام الكمبيوتر المحمول أو الهاتف، يُتجاهل عادةً على أنه إرهاق أو وضعية سيئة، لكن عندما يستمر هذا الشعور بعدم الراحة ويصاحبه تنميل في الأصابع أو خدر أو ضعف، فقد يشير ذلك إلى مشكلة أكثر خطورة، وهي العمود الفقري العنقي.

لماذا قد لا يكون ألم رقبتك مجرد إرهاق؟

يُسبب إجهاد الرقبة الناتج عن ساعات طويلة أمام الشاشات عادةً تيبس مؤقت، ولكن عندما تتأثر الأعصاب في العمود الفقري العنقي، تتغير الأعراض في شدتها وطبيعتها. 

بينما يُسبب التعب انزعاجًا موضعيًا في العضلات، غالبًا ما يؤدي تلف العمود الفقري العنقي إلى أعراض عصبية تمتد إلى ما هو أبعد من الرقبة.

لأن العمود الفقري العنقي يربط الدماغ بالذراعين واليدين، فإن حتى الضرر الطفيف يمكن أن يعطل الإشارات العصبية، مما يؤدي إلى ظهور أعراض تنتقل إلى ما هو أبعد من الرقبة.

علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها

نادراً ما يُظهر الجسم علامات خفية عند انضغاط الأعصاب، بل يُرسل إشارات واضحة للغاية. ويكمن التحدي في التعرف عليها مبكراً. 

من أبرز هذه العلامات ألمٌ ينتشر من الرقبة إلى الكتفين والذراعين، وغالباً ما يوصف بأنه حاد أو حارق، كما يُبلغ الكثيرون عن شعور مستمر بالوخز أو التنميل في أصابعهم، وهو مؤشر على احتمال تعرض العصب للضغط.

تشير أعراض مثل التنميل أو الخدر أو الضعف في الأصابع إلى انضغاط أحد الأعصاب، ولا ينبغي تجاهلها، يُعد ضعف العضلات عرضًا مهمًا آخر، فإذا لاحظت أنك تسقط الأشياء من يدك، أو أنك تواجه صعوبة في الإمساك بالأشياء، أو أنك تجد صعوبة في رفع ذراعك، فقد يكون ذلك علامة على وجود مشكلة في الأعصاب وليس مجرد إجهاد عضلي.

يُعد الألم الذي يزداد سوءًا، أو حتى يخفّ، مع حركات معينة للرقبة علامة أخرى دالة، على سبيل المثال، قد يؤدي النظر إلى الأعلى إلى تفاقم الألم، بينما قد يؤدي وضع اليد على الرأس إلى تخفيفه. 

وهناك أيضًا التيبس الذي لا يزول، إذا استمر تيبس رقبتك رغم حصولك على قسط كافٍ من الراحة، فقد يكون هناك مشكلة أخرى.

خيارات العلاج: من العلاج الطبيعي إلى الجراحة

الهدف الرئيسي للعلاج بسيط، تخفيف الضغط عن العصب وإعادة الأمور إلى طبيعتها، بالنسبة لمعظم المرضى، تُعدّ الطرق غير الجراحية هي العلاج الأولي. 

ويُشكّل العلاج الطبيعي جانبًا هامًا في هذا الصدد، حيث يتضمن بشكل أساسي تمارين لتقوية عضلات الرقبة وتصحيح وضعية العمود الفقري، وعندما لا تكفي الطرق التحفظية، قد يُنصح بالتدخل الجراحي.

اختيار العلاج يعتمد على شدة ضغط العصب والحالة العامة للمريض، ولكن التدخل المبكر يؤدي دائماً إلى نتائج أفضل.

كيفية حماية فقرات عنقك في الحياة اليومية

الخبر السار هو أن بعض السلوكيات الواعية يمكن أن تُسهم بشكل كبير في تجنب مشاكل العمود الفقري العنقي، خاصةً مع نمط الحياة الذي يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا! أولها الحفاظ على وضعية جلوس سليمة.

يشمل ذلك وضع الشاشات على مستوى النظر، مع إبقاء الرقبة في وضع محايد، وتجنب الانحناء للأمام، فالوضع المريح للجسم يُساعد بشكل كبير في تجنب مشاكل العمود الفقري العنقي! كما أن أخذ فترات راحة منتظمة من الشاشات أمر بالغ الأهمية، حتى استراحة قصيرة كل 30-40 دقيقة تُحدث فرقًا كبيرًا.

إن تجنب الاستخدام المفرط للهواتف الذكية، على وجه الخصوص، يمكن أن يمنع الضغط غير الضروري على أقراص العمود الفقري، إن إجراء تغييرات بسيطة ومستمرة في نمط الحياة يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر انضغاط الأعصاب وتلف العمود الفقري على المدى الطويل.