الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يمكن أن يساعد أوزمبيك الأشخاص الذين انتشر السرطان لديهم إلى الدماغ؟

الإثنين 23/مارس/2026 - 12:21 م
أوزمبيك لعلاج السرطان
أوزمبيك لعلاج السرطان


كشفت دراسة حديثة أن حقن إنقاص الوزن من فئة GLP-1، مثل أوزمبيك وويجوفي، قد ترتبط بتحسين فرص البقاء على قيد الحياة لدى بعض مرضى السرطان المتقدم عندما ينتشر المرض إلى الدماغ، خاصة بين المصابين أيضًا بـداء السكري من النوع الثاني.

ورغم أن هذه الأدوية لا تُعد علاجًا مباشرًا للسرطان، فإن النتائج أثارت اهتمام الباحثين بشأن دورها المحتمل في دعم المرضى خلال المراحل المتأخرة من المرض.

ما المقصود بالنقائل الدماغية؟

ركزت الدراسة على النقائل الدماغية، وهي حالة تحدث عندما تنتقل الخلايا السرطانية من أعضاء أخرى مثل الرئة أو الثدي أو الجلد إلى الدماغ، ما يشير غالبًا إلى مرحلة متقدمة وخطيرة من السرطان. 

ويعاني كثير من هؤلاء المرضى من السكري من النوع الثاني، وهو ما قد يزيد من صعوبة السيطرة على المرض، لأن ارتفاع السكر في الدم يرتبط بالالتهاب المزمن وضعف قدرة الجسم على تحمل العلاجات المختلفة.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون في الدراسة، المنشورة في JAMA Network Open، على قاعدة بيانات طبية كبيرة ضمت سجلات صحية مجهولة من 151 مستشفى ونظامًا صحيًا. 

وتم تحليل بيانات مرضى مصابين بالسرطان، والسكري من النوع الثاني، وانتقال السرطان إلى الدماغ بين عامي 2018 و2024. 

وركزت الدراسة على المرضى الذين تلقوا أدوية من فئة GLP-1 مثل سيماغلوتيد ودولاغلوتيد وليراغلوتيد وتيرزيباتيد، مع مقارنتهم بمرضى آخرين لم يتلقوا هذه العلاجات.

نتائج الدراسة حول حقن إنقاص الوزن والسرطان

بعد إجراء مطابقة دقيقة بين المرضى، شمل التحليل النهائي مجموعتين متقاربتين تضم كل منهما 850 مريضًا، وأظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا أدوية GLP-1 كانوا أقل عرضة للوفاة بنحو 37% خلال 3 سنوات مقارنة بغيرهم. 

كما ظهرت هذه النتيجة لدى أنواع رئيسية من السرطان، مثل سرطان الرئة والثدي والجلد، ما يمنح الدراسة أهمية خاصة.

لماذا قد تساعد هذه الأدوية؟

يرى الباحثون أن حقن إنقاص الوزن قد تقدم فائدة غير مباشرة عبر تحسين مستوى السكر في الدم، وخفض الوزن، وتقليل الالتهاب، وهو ما قد يساعد المرضى على التعامل بشكل أفضل مع الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي، كما توجد فرضيات علمية تشير إلى أن مستقبلات GLP-1 موجودة في الدماغ، وقد تلعب دورًا في حماية الخلايا العصبية وتقليل التلف.

قيد مهم يجب الانتباه إليه

رغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تعتمد على السجلات الطبية وليست تجربة سريرية عشوائية، لذلك لا يمكن اعتبارها دليلًا نهائيًا على أن هذه الأدوية تعالج السرطان أو تمنع انتشاره. ولهذا، ما تزال الحاجة قائمة لإجراء دراسات وتجارب أوسع لتأكيد النتائج.

هل يمكن استخدام هذه الحقن لعلاج مرضى السرطان؟

تبقى الرسالة الأهم أن حقن إنقاص الوزن ومرضى السرطان موضوع يحتاج إلى مزيد من البحث، ولا يجب استخدام هذه الأدوية دون إشراف طبي متخصص، كما أن الفوائد المحتملة ظهرت لدى مرضى السكري من النوع الثاني فقط، إلى جانب وجود آثار جانبية ومخاطر نادرة تستدعي الحذر.